كلمة المفتش العام

04/3/2012 10:05

أيها المواطنون والمواطنات سكان دولة إسرائيل الأعزاء ،

بشعور عميق ملؤه المسؤولية والرسالة، قبلت على نفسي تحمل مسؤولية منصب المفتش العام أل- 17 لشرطة إسرائيل. وكمن كُرست حياته بعد بلوغه من أجل أمن الدولة والخدمة العامة، فإنني لا أرى بهذا المنصب احتراماً وشرفاً عظيماً لي فحسب، وإنما أرى به واجباً قبل كل شيء. واجب أن أبنى، أكوّن وأطوّر جهازاً شرطياً يكون مصدر فخر واعتزاز، ليس لأفراده فحسب وإنما للمجتمع والدولة كافة.

إنني أؤمن بشرطة قوية. شرطة ناجعة ورادعة تحارب بحزم وإصرار الجريمة بجميع أنواعها واشكالها. شرطة تضع هدفاً لها, أن تقتلع وباء العنف من جذوره وأن تستأصل ظواهر الفساد في مختلف أجهزة السلطة والمجتمع. شرطة تحارب آفة حوادث الطرق بحزم لا يعرف الهوادة. شرطة مهنية وتكنولوجية، تدير خطواتها بحكمة ومسؤولية، من خلال دمج القوى المختلفة وبالتعاون مع الجهات العامة والحكومية. شرطة نشطة، ذات قدرة على التنبؤ بتحديات المستقبل والواقع المتغير والاستعداد لمتطلبات ذلك. شرطة تشكل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع. كل مجتمع. سواء كان في المدن الصغيرة أو الكبيرة. في المناطق القروية أو البلدية. شرطة تعمل على أساس مبدأ المساواة – بصفتها جهة شريكة وداعمة تربويا.

 إنني أؤمن بشرطة تضع مبدأ خدمة المواطن نبراساً تهتدي به. كتصور عام وكرسالة. هذه شرطة ستكون شرطة موحدة ومتحدة. شرطة تمثل جميع أطياف وأوساط المجتمع الإسرائيلي، كجهة متكتلة، مبنية على قيم العدالة، الاستقامة والمساواة أمام القانون.

هذا هدف قابل للتحقيق، لأنني لا أشك بقدرات، إصرار وتفاني أفراد شرطة إسرائيل، قادتها، محاربيها ومتطوعيها. هذا هدف قابل للتحقبق، لكن ومن أجل تحقيقه، يتوجب على شرطة إسرائيل أن تقطع شوطاً بعيداً، تقوم خلاله بإصلاحات تنظيمية عميقة وبخطوات إستراتيجية واسعة النطاق.

في هذا الإطار، سيتم وضع مبدأ الأمان الشخصي للمواطن وتقديم الخدمة على رأس سلم أفضليات عمل شرطة إسرائيل. سيتم تعزيز الوحدات الميدانية في شرطة إسرائيل، على نحو يتيح لها مواجهة المهمات بالشكل الأمثل، معالجة الأحداث بشكل فوري وتوفير الخدمة الناجعة والمتساوية لكافة المواطنبن. كما سيتم توسيع وتعزيز الشرطة الجماهيرية في المناطق البلدية والقروية على حد سواء.  حيث سنقوم بتحديد مقاييس إنتاج متعددة السنوات على أساس مفهوم التفعيل المزدوج، كجانبين لنفس العملة – التطبيق الحازم للقانون إلى جانب الوقاية والتعاون مع المجتمع: من جهة، ستقوم الشرطة بتطبيق القانون بطريقة لا هوادة فيها، مع زيادة احتمالات ضبط المخالفين ومعاقبتهم بالشكل اللائق: ومن جهة أخرى، ستعمل الشرطة على تربية الجيل الناشيء على السلوك السليم وعلى تعزيز معيار الانصياع للقوانين في صفوف الجمهور، مع دمج وإشراك الجهات الحكومية والعامة. أنني متأكد وواثق من أن هذه الخطوات والاصلاحات سوف تؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة ثقة الجمهور بشرطة إسرائيل.

أيها الشبان والشابات، يا خيرة أبنائنا وبناتنا: إنني أدعوكم إلى الإنخراط في صفوف شرطة إسرائيل. فشرطة إسرائيل هي العنوان بالنسبة لكم. تنتظر شرطة إسرائيل أيام جديدة، أيام من التغيير. أيام يمكن للشرطة فيها أن تعرض على المنتسبين لصفوفها ليس فقط الخدمة بدافع العقيدة والقيم، وإنما سيرة مهنية جذابة ومجزية أيضاً. لدي ثقة كبيرة بكم. بقدراتكم، بمهاراتكم وبتمسككم بالقيم. إن قراركم الانخراط في صفوف شرطة إسرائيل لن يكون مجرد اختيار شخصي ومهني حكيم فقط. بل سيكون بمثابة اختيار وطني – من أجل تعزيز صفوف الشرطة، ضمان مستواها المهني وترسيخ وتوطيد مستقبلها. 

أول رئيس حكومة لدولة إسرائيل، السيد دافيد بن غوريون، كتب خلال السنوات الأولى للشرطة: "إن تعامل الجمهور مع القانون سوف يُفحص، ربما أكثر من أي شيء آخر، من خلال تعامل الجمهور مع الشرطة. هل سيتعامل جمهورنا مع الشرطة بالرفض، التهرب، العداء والخوف – أو بالتقدير، الانصياع، الثقة والنية الحسنة. مفهوم أن الأمر منوط بالشرطة أيضاً. لدي الأساس لكي أؤمن بأن الدولة تنجح بتنشئة وتنظيم جهاز شرطة لا يقل بإخلاصه ونجاعته عن أجهزة الشرطة الموجودة في أكثر الدول تقدماً. يتوجب على الجمهور أيضاً أن ينشأ على هذه القيم وأن يعتبر الشرطة – صديقاً، مساعداً، ممثلاً عن الجمهور ومطبقاً للقانون". 
أقوال "العجوز" سارية اليوم أيضاً. فالشرطة هي المسؤولة عن الحصانة والمناعة الاجتماعية لدولة إسرائيل. وبصفتي قد أخترت للوقوف على رأسها، سوف أبذل قصارى جهودي، من أجلكم وسوية معكم، لصالح الشعب والدولة.  
 
الميجور جنرال يوحنان دانينو
المفتش  العام   لشرطة اسرائيل